ياسين الخطيب العمري
210
الروضة الفيحاء في تواريخ النساء
[ 34 ] أمّ المؤمنين ميمونة « * » رضي اللّه عنها بنت الحارث بن حزن « 1 » من بني هلال ، وذكر في « شرح ذات الشّفاء » قال أبو عبيدة رضي اللّه عنه : لمّا فرغ صلّى اللّه عليه وسلّم من خيبر توجّه إلى مكّة معتمرا سنة سبع ، وقدم عليه من الحبشة جعفر رضي اللّه عنه فبعثه إلى ميمونة فخطبها فجعلت أمرها إلى العبّاس رضي اللّه عنه فزوّجها برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبنى بها بسرف « 2 » ، وقيل : إنّها بلغها خطبة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لها وهي على بعير فقالت : البعير وما عليه للّه ورسوله . فأنزل اللّه وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ « 3 » وقيل : إنّ الّتي وهبت نفسها للنّبيّ أمّ شريك غزيّة « 4 » بنت دودان « 5 » . والصّحيح أنّه لم يدخل بها .
--> ( * ) انظر ترجمتها : طبقات ابن سعد 8 / 94 - 100 ، والاستيعاب 4 / 391 - 395 ، وتاريخ مدينة دمشق السيرة ، وأسد الغابة 7 / 273 - 274 ، وسير أعلام النبلاء 2 / 238 ، والإصابة 4 / 397 - 399 ، والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين 46 - 47 ، والمعارف 137 ، وجمهرة أنساب العرب 274 ، والسيرة لابن هشام والفصول في سيرة الرسول 183 - 184 ، وعيون الأثر 2 / 391 ، والوفيات 37 ، وأعلام النساء 5 / 138 - 140 . ( 1 ) تتمة نسبها : ابن بجير بن هزم بن رويبة بن عبد اللّه بن هلال بن عامر ، وكانت تحت مسعود بن عمرو بن عبد نائل الثّقفي في الجاهلية ، وفارقها ثم خلف عليها أبو رهم بن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد ود ، فتوفي عنها ، فتزوّجها النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 ) قال الذهبي في سير الأعلام 2 / 239 : أظنه المكان المعروف بأبي عروة ، وقال ابن قتيبة في المعارف 137 : وسرف : على عشرة أميال من مكة . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية - 50 . ( 4 ) في المطبوعة ( غذية ) والصواب ما أثبت عن طبقات ابن سعد 8 / 110 ، والاستيعاب 4 / 445 . ( 5 ) هي : أم شريك القرشية العامرية ، اسمها : غزيّة بنت دودان بن عوف بن عمرو بن عامر بن رواحة بن حجر ، ويقال : حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي . -